جواد شبر

269

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

لهذه العقائد اما الدقائق من كون الصفات ذاتية وفعلية وان أيها عين ذاته تعالى وأيها ليست بعينه - إلى أن قال في حق الإمام زين العابدين عليه السلام : إن له حق الإملاء والتعليم والإنشاء وكيفية المكالمة والمخاطبة وعرض الحوائج إلى اللّه تعالى ، فإنه لولاه لم يعرف المسلمون كيف يتكلمون ويتفوهون مع اللّه سبحانه في حوائجهم ، فان هذا الإمام علّمهم بأنه متى ما استغفرت فقل كذا ، ومتى ما خفت فقل هكذا وإذا كنت في شدة فقل كذا ، وان عجزت عن تدبير أمر فقل كذا ، وإن كنت مظلوما فاقرأ دعاء كذا . يقول الأستاذ عبد الهادي المختار في شرحه لرسالة ( الحقوق ) : كنت قبل اطلاعي على رسالة الحقوق للامام زين العابدين - اعتقد ان الإمام زين العابدين رجل محراب ولا همّ له إلا الصلاة والعبادة والزهد والبكاء والانصراف إلى اللّه ، ولكني علمت بعد ذلك أنه رجل دولة وواضع شريعة ، ومنشىء قانون ، وعلمت لماذا حارب علي معاوية ، ولماذا صالح الحسن معاوية أو لماذا أضحى الحسين بنفسه وولده . وعلمت أن التشريع والتقنين ليس بجديد وإنما أخذه غيرنا عنا ، فصرنا نقلدهم في ما استفادوه منا ونستعيد ما فقدناه . أقول وفي العهد الصفوي ذلك العهد الذي كان ازهى عصور للعلم لا تكاد تجد بإيران - سيما أصفهان - دارا فيها القرآن الكريم إلا وجدت معه الصحيفة الكاملة وذلك حسب ما أدّبهم أئمتهم عليهم السلام وعنايتهم بهذه الثروة العلمية التي هي أثمن تراث إسلامي ، وكان أهل البيت لا يفارقونها سفرا وحضرا كما ورد ان يحي بن زيد بن علي بن الحسين كان وهو في طريقه إلى خراسان يخرجها ويقرأ فيها . يقول العلامة محمد جواد مغنية : وما قرأها إنسان من اي لون كان إلا